السبت، 18 أبريل، 2009

الطبيعة الثقافية البشرية

كتبهاnadjet1009 ، في 7 سبتمبر 2008 الساعة: 16:05 م

الطبيعة الثقافية البشرية

الإنسان بطبيعة الحال لا يستجيب للأوضاع إلا بحكم طبيعته الثقافية واتجاهه الثقافي .

فالإفرنج بطابعهم العلمي ، يستجيبون للأوضاع والمؤثرات الخارجية إستجابة علمية ، فيبحثون عن موضوعية المثير ، ومدى قابليته للملموسية ، وخضوعه للقوانين العلمية ، والإيمان بحتمية الظواهر والسببية ، ويتعاملون مع الأوضاع معاملة علمية خالية من الفسلجة والغيبيات ، بل ويؤمنون بمادية الظواهر أي يخضوعها إلى العالم الحسي .

أما فئة العرب ، فبحكم طابعهم البلاغي ، فإنهم لا يستجيبون للأوضاع إلا إستجابة بلاغية تتمثل في الحكم على المعنى من خلال الكلام ، وأثر الكلمة في المعنى ، والبحث عما وراء الكلمات ، وعلاقة الدال بالمدلول . مما جعلهم يستجيبوا لكتاب القرآن إستجابة بلاغية تمثلت في تفسيره إعتمادا على مفهومهم البلاغي ، وراحوا يعتمدون على النحو والصرف للوصول إلى شرح أيات علمية لا يمكن أن تشرح إلا عن طريق العلم ، وهو الأمر الذي عرض الإسلام والمسلمين إلى أسوأ النتائج كما نلاحظه اليوم .

غير أن العرب أقرب من غيرهم من فهم القرآن بكون طابعهم البلاغي الذي يقترب بشكل أكثر من الطابع العلمي ( الإفرنجي ) ، ولذلك أنزل الله أول سورة في القرآن وهي (إقرأ باسم ربك ) ، بل وأول كلمة منه ، لكي لا ينحرف المسلمون عن جادة الصواب ، لأن الطابع البلاغي وحده لا يؤدي إلى غزو الفضاء ، والطابع العلمي وحده لا يؤدي إلى غزو أعماق النفس البشرية .

أما فئة اليهود بطابعهم السحري ، وخاصة المسلمين منهم الذين يختفون وراء النقاب ، فإنهم يستجيبون للأوضاع إستجابة سحرية ، فيفسرون الظواهر العلمية تفسيرا سحريا ، ويؤمنون بالسحر إيمانا مبالغا فيه ، ، بل ويعتمدون عليه حتى في معاشهم اليومي ، وقد ذهب بهم هذا الطابع إلى أخطر من ذلك وهو الإعتقاد بسحرية القرآن .

فقد كانوا قبل دخولهم للإسلام يعتقدون أن القرآن سحرا ، ولما دخل بعضهم الإسلام إختفوا وراء النقاب وتنازلوا عن درج واحد أو درجين ،أي من الإعتقاد بسحرية القرآن إلى الإعتقاد بأن كتابته سحرا .

ولو سألت من كل فئة واحدا من الفئات الثلاثة ، الإفرنج ، العرب ، اليهود عن كتابة القرآن ،لأجابك كل واحد حسب طبيعته الثقافية . فيجيك الإفرنجي حسب طابعه العلمي بأن كتابة القرآن فسلجة ولا علاقة لها بالمفاهيم العلمية .

ويجيبك العربي حسب طبيعته الثقافية البلاغية بأن كتابة القرآن ليست في شيء بل أن الرسول نهى عن كتابة أحاديثه ولم ينهى عن كتابة القرآن ، إذ يقول الرسول (ص): ( لا تكتبوا علي ومن كتب على غير القرآن فليمحه ) وهذا يقابله من القرآن:( واتلو ما أوحي إليك من كلمات ربك لا مبدل لكلماته) كدلالة على صدق الحديث —- سورة الكهف

ويجيبك اليهودي بحكم طابعه السحري أن كتابة القرآن سحرا

الثقافة التنظيمية

السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته. احمل اليكم اليوم موضوع غاية في الاهمية, فهو يعتبر صمام امان الاتحاد, فان اهتممنا بها ازددنا باذنه تعالى قوة على قوة. اضنكم عرفتم الى ماذا المح:
الثقافة التنظيمية في الاتحاد
و هي تشتمل على 09 نقاط اساسية:
01- المفهوم: يجب على العاملين حمل نفس المفهوم من الشرق الى الغرب, اذ لا يمكن صناعة التنظيم بمفاهيم مختلفة.
02- الهدف: تحديد الهدف مهم, و لكن توحيد الهدف اهم باعتبار أن المفهوم هو نقطة البداية و الهدف هو نقطة الوصول, فتوحيد الهدف هو تجميع الطاقات و الكفاءات للوصول اليه في مدة زمنية قصيرة و باقل التكاليف.
03- اللوائح: تعتبر هي المرجعية الفكرية للاتحاد او بقول اخر : دستور الاتحاد.
04- التجميع:
المقصود هنا الاتحاد, فلا يمكن ابدا بناء تنظيم قوي دون اتحاد, فكم من تنظيم وطني كسر لهشاشته الداخلية.
05- المهام: معرفة كل عامل مهامه في الشعبة و الفرعيزيد في نشاط التنظيم.
06- الصلاحيات: يجب على كل عامل معرفة حدود صلاحياته لنضمن عدم التداخل في الاداء.
07- الانضباط و الالتزام: الالتزام بالقرارات و التعليمات و الوفاء بالمواعيد هي صفة العاملين . و التنظيم القوي هو الذي يتميز مناضليه بالانضباط و الالتزام.
08- التماسك و الانسجام: يقصد به التفاهم بين العاملين قولا و فعلا و ممارسة.
09- التوقير و الاحترام: القاعدة توقر القيادة, و القيادة تحترم القاعدة
( ليس منا من لم يحترم صغيرنا و يوقر كبيرنا)
هو تغيير الثقافة التنظيمية الخاصة بك على الرغم من وورث؟ بقلم : هاني جيري
تغيير الثقافة التنظيمية هي عملية معقدة. الفجوة بين الثقافة الحالية والمنشودة ينبغي معرفتها ، ويعطي تقديرات عادلة على ما مقدار الوقت والجهد الذي ينبغي أن يتخذه ذلك. فليس من وجود الكثير من التدريبات ولكنها تتطلب وضع معايير العمل والتحليلات للكيفية التي انحرفت الممارسات الحالية وهما من أفضل الممارسات.

جديدنا الاشتغال وفق ثقافة تنظيمية

قال عبدالكريم بن عتيق المنسق العام للحزب العمالي أن مهمة هذا الأخير نتجاوز الصراعات الحزبية إد سينكب على إقناع المواطنين بالمشاركة في الانتخابات.






بن عتيق


وأضاف بن عتيق في الحوار الذي خص به "الصحراء المغربية" على هامش المؤتمر التأسيسي للحزب الذي ينعقد اليوم بفاس أن حزبه سيشتغل وفق ثقافة تنظيمية جديدة غير معهودة وغير مسبوقة في المغرب موضحا أن الحزب العمالي ليس حركة تصحيحية أو بديلا لأي حزب ولم يأت ليضيق المجال على أي كان إذ سيشتغل داخل الفئات غير المؤطرة حزبيا.

وفي ما يلي نص الحوار:

سؤال
تعقدون مؤتمركم التأسيسي غدا بفاس، كم عدد المؤتمرين الذين وجهتهم لهم الدعوة؟

ـ وجهنا الدعوة لحد الآن إلى 1025 مؤتمرا و 116 مشاركا .

سؤال
هل وجهتم الدعوة إلى أحزاب سياسية لحضور الجلسة الافتتاحية ؟

ـ وجهنا الدعوة لكل الأحزاب السياسية وبالنسبة إلى المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي فقد وجهنا دعوات لجميع أعضائه.

سؤال
وبالنسبة إلى الضيوف الأجانب هل وجهتم الدعوة لأحزاب سياسية أجنبية؟

ـ سيحضر أصدقاؤنا المرتبطون بالتيار العمالي بأوروبا إذ سيحضر »ألان سيمون« رئيس أكبر منظمة عمالية في العالم للمنجميين اذ تضم 60 مليون منخرط، وباسم التيارات كلها وسيلقي كلمة ذات طابع اجتماعي .

سؤال
ماهي أوراق العمل التي سيناقشها المؤتمرون؟

ـ لدينا ثلاث أوراق تهم المقرر التوجيهي ولجنة القوانين و الأنظمة التي ستتكلف بعملية التكيف وانسجام تام مع قادة الأحزاب ثم لجنة التضامن والاندماج التي ستناقش داخلها العمل الجمعوي بشكل عام .

سؤال
لماذا اخترتم مدينة فاس لعقد مؤتمركم التأسيسي؟

ـ تم اختيار مدينة فاس لعدة اعتبارات أو لكونها العاصمة الروحية للمملكة المغربية ولها ثقل ثقافي وفكري، وثانيا لكون إمكانيات حزبنا متواضعة .

سؤال
وماهي الهيئات التي سيتم انتخابها من طرف المؤتمرين؟

ـ سيتم انتخاب المجلس الوطني والمكتب السياسي .

سؤال
لنتحدث عن مرجعية الحزب، هل هي اشتراكية أم عمالية؟

ـ نحن حزب اشتراكي ديموقراطي، فكل أحزاب العالم لها هذه المرجعية .

سؤال
ماهو نصيب حضور العمال داخل صفوف حزبكم؟

ـ ليس لدينا نصيب، فسيكون لدينا كل شرائح المجتمع المغربي، حسب الفعالية فلدينا تيارات نقابية قوية، ومقاولين أقوياء، والمقاومين والشباب، بما فيهم الطلبة والتلاميذ، كما لدينا حضور قوي للمرأة، فبالعكس لدينا شرائح متعددة والاساس هو فعالية كل شريحة .

سؤال
سبق لكم ان كنتم داخل حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية كما عملتم داخل مركزية عمالية ما هو الجديد الذي تعتقد ان حزبكم يمكن أن يضيف إلى المشهد السياسي المغربي؟

ـ القيمة المضافة هو الرجوع الى المجتمع والعمل داخله واعتبار المجتمع فقط آلية انتخابية بل آلية صناعة القرار .

سؤال
وهل يمكن القول إنكم استنفذتم تجربتكم السابقة داخل الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والكونفدرالية الديموقراطية للشغل، أم ان التجربتين أصبحتا متجاوزتين؟

ـ يجب أولا ان أوضح أن النقابة ليست وظيفة، ولكنها مهمة ويجب أن يقضي بها الانسان مدة من الزمن ويترك للآخرين المكان للعمل وإذا تم احتكار هذا العمل فلن يبقى عملا نقابيا ويصبح مهنة في حين انه تمثيلية للناس متعلقة بالتصويت على الأشخاص داخل القطاعات على أن لا تتجاوز مدة هذا التصويت 5 سنوات.

أما بالنسبة للتجربتين فهي بالنسبة لي مدارس تعلمت فيها الشيء الكثير ولكن عندما يختلف الانسان مع الاخرين بهدوء ورزانة وبآليات حضارية ويرى انه يمكن ان يشتغل بآليات أخرى يجب أن ينسحب وهو ما حصل لنا في الاتحاد الاشتراكي حيث اختلفنا وقررنا الانسحاب بصمت وبهدوء ونحن لسنا بديلا أو حركة تصحيحية لأي حزب ولم نأت لنضيق المجال على أي كان.

كما ان حركتنا لاتضم فقط الاتحاديين بل تضم قطاعات متعددة وسنشتغل داخل الفئات غير المؤطرة حزبيا.

وأشير هنا الى أن اللوائح الانتخابية تضم 14 مليون مغربي.

إلا ان الأشخاص الذين يصوتون أقل من هذا الرقم بشكل كبير وإذا استطعنا أن نقنع المغاربة بالمشاركة سنكون قد أدينا عملا وطنيا كبيرا يتجاوز الصراعات الحزبية ككل.


سؤال
في ظل عزوف الشباب المغربي عن العمل السياسي كيف ستعملون على استقطاب منخرطين جدد داخل حزبكم؟

ـ لايمكنني القول إن ثقافتنا التنظيمية لن يعمل بها الآخرون فمثلا نحن كنا السباقين لليوم التواصلي الأول الذي قمنا به في الأقاليم، والان يتحدث الجميع عنه فقد أصبح الاخرون يعملون بآلياتنا وثقافتنا التنظيمية وسنبقى مصرين حتى تمارسهما، وعلمنا هو اقناع المواطنين للمشاركة وحضرنا لهذا الغرض آليات وسنشتغل وفق ثقافة تنظيمية جديدة غير معهودة وغير مسبوقة في المغرب .

سؤال
هل بدأتم من الان تفكرون في انتخابات 2007؟

ـ انتخابات 2007 جزء من اهتماماتنا و 2009 جزء من اهتماماتنا و 2012 محطة أساسية بالنسبة إلينا .
http://www.scribd.com/doc/5255725/-

أبعاد الهوية الثقافية في منظمة الأعمال اليمنية

مدخل
> ابدأ ورقتي هذه بوضع أساس للموضوع وهو محاولة لوضع المفاهيم الاساسية في الموضوع تحت الدراسة المتمثل في «الهوية الثقافية الوطنية في اليمن: أبعادها النظرية والقومية العامة ودلالاتها الموضوعية الخاصة» الذي أضطلع بإعداده الاستاذ الدكتور حمود العودي، وليسمح لي الاستاذ الدكتور أن أتقدم بمداخلتي هذه على ورقته القيمة والتي حملت في طياتها ودرست موضوعاً من أهم المواضيع في بناء حضارة الأمم وتطورها ألا وهي أبعاد الهوية الثقافية في بناء الهوية الحضارية للمجتمعات، إذ ركزت الدراسة على وضع المفاهيم والمعادلات المنهجية في دراسة هوية المجتمعات البشرية الاساسية المرتبطة بمفهوم الهوية الثقافية.
كما ركزت بشكل أساسي على الهوية الخاصة والهوية العامة، وفي سياق هذا الاطار العام والخاص حاولت الورقة الوصول الى أهم الأبعاد النظرية والقومية ، ومن ثم عملت على شرح دلالاتها الموضوعية الخاصة ، الى هذا وذاك ركزت الورقة على المفهوم الكلي لها، كما أن الهوية الثقافية التي تناولتها الورقة انصبّ همها واهتمامها على أبعاد الهوية العامة والهوية الخاصة المجتمعية والمؤسسية ، وفي القسم الثالث منها تناولت الورقة «نمط الشخصية اليمنية: الأبعاد والدلالات».

ومن خلال قراءتي واطلاعي على البحث وجدت أن باستطاعتي أن اسهم ولو بشكل متواضع في حالة اذا ما حاولنا الاسترسال فيما درسه الباحث وذلك بدراسة وتحليل تلك الابعاد على الكيان الاصغر للمجتمع المتمثل في المؤسسات الانتاجية او ما نسميه نحن بلغة إدارة الاعمال «المنظمات» أو «الشركات» أو «المؤسسات»، وهذه الكيانات هي عبارة عن أنظمة مصغرة منبثقة عن مجتمعاتها التي أنشئت لخدمتها، وذلك من خلال تقديم السلع والخدمات التي يحتاجها مجتمعها.. إذاً فهذه الكيانات هي عبارة عن أنظمة اجتماعية لها هويتها الثقافية التي هي في حالة تغير مستمر، وأبعاد تلك الهوية الثقافية بالتأكيد تؤثر في أدائها واستمرارها ونموها،و يمكن أيضاً النظر الى هذه الكيانات بأنها انظمة اقتصادية واجتماعية تتأثر بمحتوى و أبعاد، ليس كما ذُكرت (الوطنية) بل قد تتأثر بأبعاد العالم الخارجي خاصة في ظل العولمة.
وفي مداخلتي سوف أحاول التركيز على الهوية المؤسسية او بمعنى آخر التركيز في بعض أبعاد الهوية الثقافية العامة التي عرضها البحث ومدى انعكاسها على الهوية الثقافية في منظمات الاعمال اليمنية، أي ثقافة المنظمات، ويقصد بمفهوم ثقافة المنظمة مجموعة القواسم المشتركة بين اعضاء المؤسسة، وبين أعضاء المؤسسة والمجتمع الذي يتعامل معها، وتشكل مجموعة المعتقدات والتوقعات والقيم المشتركة وعناصر التنظيم الاخرى جوهر ما يسمى بالثقافة التنظيمية السائد في المنظمة، وتشكل في مجملها اتجاهات ومعايير السلوك لتحديد ما هو مقبول وما هو غير مقبول من سلوكيات وقرارات على كافة المستويات داخل المؤسسة ..
الثقافة التنظيمية السائدة، مجموعة من الوظائف الهامة تتلخص فيما يلي:
- تمنح العاملين في المنظمة شعوراً بالهوية الخاصة والمميزة.
- تساعد على تنمية الولاء والالتزام للمنظمة كحالة موضوعية خارج نطاق الحاجات ا لذاتية المرتبطة بالمصالح الشخصية الضيقة.
- تضيف عناصر تساعد المنظمة على تعميق الاستقرار فيها.
- تشكل مرجعية للعاملين في المنظمة يعودون اليها عندما يواجهون حالات لا يستطيعون من خلالها إدراك مغزى النشاطات الإدارية، التي يصعب عليهم إدراك مغزاها، وقد اشارت الكثير من الادلة العملية بأن المنظمات التي تسودها ثقافة ذات قيمة ايجابية تنمو وتستمر، وان المنظمة التي لا تسودها ثقافة متماسكة تعاني عادة من كل أنواع القصور وعدم الكفاءة في عملياتها المختلفة.
ولعل من المحددات الثقافية في المنظمات اليمنية:
مركزية اتخاذ القرارات:
بالرغم من ان الدراسة التي بين أيدينا تشير الى أن من خصائص ثقافة المجتمع اليمني الشراكة في اتخاذ القرارات السياسية، وهذا ما تؤكده الدلالات التاريخية والدينية -بحسب الدراسة- وربما تكون المشاركة في اتخاذ القرار النابع من مفهوم الديمقراطية اسلوباً مهماً في الجانب السياسي، حتى في هذا الجانب فإنه مازال مشروطاً بتوافر عدد من المقومات مثل درجة ثقافة المجتمع وتطوره الاقتصادي، ولكن على مستوى المنظمات فإن ذلك يتوقف على الكيان الاقتصادي للمنظمة ونوع الملكية فيها.. ففي جانب الملكية الفردية عادة يتركز اتخاذ القرار لدى المالك، وهو الذي يستطيع أن يفوض اتخاذ القرارات الى المستويات الإدارية المختلفة أو إلى من يرى فيه الكفاءة، أما اذا كان طابع الشركة مساهمة فإن اتخاذ القرارات يتم في إطار مجلس إدارة الشركة، وله الحق في تفويض اتخاذ تلك القرارات الى الإدارة التنفيذية في المنظمة.. وعادة مركزية ولا مركزية القرارات في الإدارة يتوقف على درجة الاستقرار او التهديد الذي يشعر به متخذ القرار، وقدرته على التحكم في متغيرات القرار، وفي غالب الاحيان تسود مركزية اتخاذ القرار في المنظمات اليمنية.
2- القيم نحو المستقبل:
وفي جانب آخر فإن البعد الثقافي المرتبط بالتنبؤ بالمستقبل سوف يكون له تأثير على مدى اتجاه الإدارة نحو القرارات القصيرة الاجل وعدم الاهتمام بالقرارات الطويلة الاجل وبالتنبؤ بالمستقبل، لأن معتقدات المديرين في هذه المنظمات منبثقة من القضاء والقدر والذي لا يعلمه الا الله، وفي نظري فإن التنبؤ بالمستقبل أصبح علماً له أسسه وقواعده بحيث يصبح التنبؤ بالمستقبل وانحراف تنبؤات الإدارة في حدودها الدنيا، وبهذا فإن القرارات المتوسطة والطويلة الأجل لا تخالف إيمان الإدارة بالقضاء والقدر، وإنما هي مرتبطة بالإعداد للمستقبل وباستخدام الاساليب العلمية لها.
العمل الجماعي:
تعتبر خاصية العمل الجماعي هي الاكثر وضوحاً كما اشار اليها الباحث ، ولكن كيف يمكن أن تكون دلالاتها واضحة في منظمات الاعمال؟ والعمل الجماعي عادة يتصل بالعادات والتقاليد والاعراف، وهو الأكثر رسوخاً وشمولاً واستمرارية والذي تتلخص دلالاته في وجود درجة عالية من الإحساس والشعور بالمسؤولية الجماعية لدى العاملين تجاه بعضهم، في الظروف الاستثنائية وغير العادية، أي أنه في إطار المنظور العام والاجتماعي، فإن هذا البعد واضح -كما أشار اليه الباحث - ولكن من منظور منظمات الاعمال فإن العمل الجماعي والتعاون يكون محصلة مجموعة من المتغيرات التي قد لا تعكس هذا النوع من العمل الجماعي والتعاون، اي انه في ظروف المماحكات الادارية وعدم استقرار الدخل بل انخفاضه، قد يؤدي بالعمل الجماعي لأن تشوبه درجة عالية من المؤامرات والوشاية والاتكالية بين اعضاء الجماعة، كما ان عدم وضوح الأدوار والواجبات والمسؤوليات يؤدي الى إضعاف مبدأ العمل الجماعي، إنما بصفة عامة فإن مفهوم العمل الجماعي يعزز القدرة التنافسية في منظمات الاعمال التي يجب أن يديرها رؤساء تلك المجموعات للتغلب على تلك الشوائب، وهذا بالتأكيد يشير الى مفهوم العمل الجماعي الرسمي الذي يجب أن يحاط بالانظمة والاجراءات والقيم التي تعزز العمل الجماعي بما يحقق أهداف المنظمة، ولكن مازال هناك مفهوم العمل الجماعي غير الرسمي، وعادة ما تعزز القيم والسلوكيات مفهوم العمل الجماعي في الإطار غير الرسمي وهو اكثر وضوحاً في المستويات الإدارية الاقل، حيث يلجأ الافراد لهذا النوع من التكتلات لحماية مصالحهم في التنظيم غير الرسمي، مما يستدعي من الإدارة فهم هذا البعد ومحاولة إدماجه في إطار المفهوم الرسمي للعمل الجماعي.
قيمة العمل:
يشير هذا البعد الى مفهومين: مفهوم يتجه نحو القيمة التي يعطيها الافراد في المنظمة لنوع العمل، والمفهوم الثاني يتجه نحو اتجاه العاملين بالمنظمة الى أهمية العمل في تطوير منظماتهم، ففي المفهوم الاول أشارت كثير من الدلائل الى ان معظم الحضارات والثقافات القديمة وحتى قيام الثورة الصناعية عملت على احتقار العمل المهني واليدوي المنتج، وبالتالي تقييم أقل للأعمال والمهن المنتجة كالزراعة والصناعة والمهن الحرفية والخدمية، وكل ما له علاقة بالعمل والانتاج ، كما ان ممارسة هذه الاعمال والمهن كانت تقتصر على الطبقة الدنيا من المجتمع، في حين يتم تقييم الاعمال الإدارية المتخصصة بشكل أفضل، وهذا بالطبع ما يعكس تجاه الغالبية العظمى الى التعليم النظري في العلوم الانسانية، والابتعاد عن الانضمام الى المعاهد الفنية المهنية، وهذا بالطبع يؤدي الى وجود عجز في العمالة المتخصصة مما يجعل كثيراً من المنظمات تعمل على استقطاب مهارات من الخارج، وفي المفهوم الثاني والذي تؤكده الدراسة فإن المجتمع اليمني يقيم ويحترم العمل، الا ان هناك من الدلائل ما يشير الى أن قيمة العمل في المنظمات اليمنية يشير الى انحدار شديد فيها بسبب مركزية وفردية القرارات بالمنظمة، وانخفاض في كفاءة الافراد في المنظمة نظراً لضعف التحصيل العلمي، وعدم استقرار البيئة الخارجية ، وفي إطار ذلك فإن المنظمات تعمل على تغيير الاتجاه نحو تقييم العمل والعمل نفسه من خلال التدريب والتأهيل سواء في الوظيفة او خارجها، كما ان ذلك يتطلب من الإدارة العليا التوضيح المستمر لأهمية العمل كقيمة وكنوع ايضاً.
المساواة والعدالة في الحقوق والواجبات:
لعل الدراسة رمت الى مداركنا بأن المساواة بين الطرفين يميزها التكافؤ والتوازن وعدم الاحساس بالدونية او التميز تجاه الآخر مهما كانت صفته او اعتباره الاجتماعي والسياسي، فتلك تمثل أهم خواص الشخصية الاجتماعية اليمنية ومكوناتها الثقافية والتي عاشها الناس في الماضي والحاضر، وهنا يتساوى الاغنياء والفقراء، الحكام والمحكومون والمحظوظون، والقادة والاتباع والمرافقون، ولكن تظل هناك فروقات في ندية الحقوق والواجبات بين الافراد في التنظيم الواحد، وهذا ينبثق من عدد من العوامل، منها القدرات لدى الافراد، ومدى اقتناع المديرين بالفرد ، وايضاً المساهمة الفعالة للفرد في المنظمة، وفي هذه الحالة فإن الفوارق هي فوارق اقتصادية وظيفية، ولكنها ليست فوارق نفسية او روحية او معنوية، وهذا بالطبع سوف ينعكس على المساواة في الواجبات والمسؤوليات، ولكنه لا تؤثر على القناعة الذاتية بأن الواجبات والمسؤوليات هي منبثقة من المستوى الوظيفي الذي يقوم به الفرد، وبالتالي فإن احترام التسلسل الوظيفي بين الافراد إنما هو انعكاس لهذا البعد الثقافي.
ولكن هناك بعد ثقافي بدا يظهر في السنوات الاخيرة متجسداً في التمييز بين الافراد في التنظيم بناءً على اعتبارات مناطقية وطائفية.. وايضاً القيم المشتركة بين الافراد في المنظمة، حيث يتم التوظيف على أساس هذه الاعتبارات، وربما الحكم على الأداء أيضاً ، وفي إطار الفكر الاداري الكفؤ، فإن الاختيار والتعيين وايضاً المساواة في الواجبات والحقوق لابد لها أن تُبنى على معايير الكفاءة والقدرات والتي سيكون لها الأثر الايجابي في تحقيق أهداف المنظمة.
القدرة على التفاعل مع البيئة:
من المشهود أن الانسان اليمني سريع الانفعال او التفاعل مع المتغيرات والمستجدات التي تفرزها بيئته الداخلية او الخارجية ، فيتعامل مع كل جديد بحماس واندفاع مشبوب بالعواطف ويخلو احياناً من التعقل الكافي والتمحيص، لما هو مفيد وغير مفيد، والصح والخطأ ولكنه سرعان ما يتراجع وبنفس السرعة إذا ما اكتشف خطأ اختياره او وجد جديداً آخر يراه خيراً مما قبله، وهذا البعد في مكونات الثقافة اليمنية تعكس جوانب سلبية وأخرى ايجابية ، فهي تكشف عن المرونة والانفتاح في عقلية اليمني على نفسه وعلى بيئته، كما تكسبه قدرة على التعامل والتكيف مع الظروف المختلفة.. وفي جانب سلبياته فإن الموظف أو الإدارة قد تندفع بحماس للتعامل مع المستجدات، ويكون ضررها أكثر من نفعها، خاصة في ظل ظروف التخلف والافتقار الى المعرفة العلمية والوعي العلمي الناضج.. وهذا بالتأكيد سوف ينعكس على منظمات الاعمال، حيث أنها سوف تصبح اكثر حساسية لما يستجد من معلومات في البيئة الخارجية والداخلية.. ولكن ما يجب على المنظمة عمله هو محاولة التنبؤ بالاحداث قبل وقوعها والإعداد مسبقاً لها بدلاً من اتخاذ سياسة الفعل ورد الفعل، والتي في الغالب تكون اكثر تكلفة على المنظمة.
خاصية رفض الأمر الواقع:
كما أشارت الدراسة فإن ظروف المكان ومصادر وظروف العيش في اليمن لا تعطي بقدر ما يبذل فيها من جهد، كأنها ليست مستقرة وثابتة مما يؤدي الى ظهور خصائص ثقافية تنبثق من هذا الوضع، منها كما اشارت الدراسة مبادئ المساواة والتعاون واحترام العمل والانفتاح على الذات والآخر، يضاف الى ذلك نزعة التمرد والرفض للأمر الواقع غير المقبول بالنسبة للفرد،.. هذه الخاصية انعكاسها سوف يتمثل في عدم الاستقرار في مكان واحد والتنقل بين الوظائف والمنظمات، وبالتالي فإن القدرة على تنمية المهارات عادة ما تكون في أدناها، لو أن الفرد لم يستقر في وظيفة واحدة، أما على مستوى الإدارة ومتخذ القرارات الاستراتيجية فإن ذلك سوف ينعكس بالتأكيد على عدم استقرار المنظمة في أنشطة محددة وربما يتم اتخاذ قرارات استثمارية مستمرة مما قد يؤثر بشكل أو بآخر على نمو واستقرار المنظمة، ولكن في الجانب الآخر فإن الرفض المستمر للواقع يجعل الافراد يبحثون عن الافضل، كما ان متخذي القرارات ايضاً يبحثون عن الفرص الاستثمارية التي سوف تحقق لهم أرباحاً أعلى ومخاطر أقل، أو ربما تعمل تلك القرارات على التنويع في أنشطة المنظمة مما يقلل من المخاطر.
كما أن مبدأ الرفض للأمر الواقع أيضاً ينعكس بشكل أو بآخر على العلاقات الفردية والجماعية داخل المنظمة، وبالرغم من أن الدلالات تؤيد النزعة الى الصراعات و المؤامرات الجماعية كالتعبير عن خاصية الرفض والتمرد على الواقع بالمعنى العام السياسي والقبلي والمناطقي والطائفي، الا انه واضح أيضاً على المستوى الاجتماعي الفردي والعائلي، وعادة ما ينعكس ذلك المنازعات على الحقوق بين الملاك في المنظمة وبين الإدارة والافراد العاملين فيها، فمنازعات الحقوق كثيرة في منظماتنا الاقتصادية حيث أنه قد ينجح الطرف الأقوى نفوذاً ومركزاً في فرض موقفه بحق أو بدون حق على الطرف الآخر والذي من جانبه لا يسلم للأمر الواقع ويظل يرفض ويقاوم ولو بعد حين.. و إذا قسنا ذلك على العلاقة بين الرئيس والمرؤوس، المالك وغير المالك، فإن العلاقة بين هذه الاطراف لا تستند الى مبدأ القوة او الخوف وفرض الامر الواقع، ولكن تحكمها الندية والمواجهة والقناعة في الولاء والتعاون في العمل والمسؤولية الذاتية في أداء الواجبات واحترام الحقوق وليس على مبدأ الامر الواقع من طرف والاستسلام له من طرف آخر.. وإذا تمعنا في هذا المبدأ فإنه يفسر لنا بأن رفض الامر الواقع ينعكس على طرفي العلاقة في الإدارة بينهما البين والإدارة والعاملين وايضاً الملاك أنفسهم.
وفي هذا الاطار فقد يكون صاحب الرفض ليس على حق ولكنه لا يهدف من رفضه سوى إلحاق الضرر بالطرف الآخر من العلاقة، الامر الذي قد يجعل الاطراف يقفون ضد أنفسهم وضد مصالحهم.
وهنا فإن على الإدارة أن تتنبه لهذه الخاصية لأنها تعتبر من القيود الثقافية عليها ولا بد من التنبه والإعداد لمواجهتها من خلال وضوح الحقوق والواجبات والانظمة واللوائح المنظمة لذلك، وذلك لتفادي النزاعات المستمرة فيها.
منطقية التفكير والسلوك:
كما عرفها الباحث بأن مفهوم ومضمون هذه الثقافة كصفة جوهرية في ثقافتنا الوطنية وفي اهتمام الانسان اليمني وتركيزه النظري والعملي على ما هو موضوعي مرتبط بتلبية احتياجاته الضرورية والدفاع عن نفسه من جهة وإعراضه او عدم غلوه فيما هو عقائدي وزهده الشديد فيما هو خيالي وفلسفي ميتافيزيقي من جهة اخرى، وميله الى التبسيط والتجريب العقلاني في التفكير والسلوك من جهة ثالثة، بالرغم من أن هذه الهوية الثقافية تشكل القاسم المشترك في كل تفاصيل الحياة الاجتماعية المادية والروحية للمجتمع اليمني ماضياً وحاضراً، الا انها من أقل مفردات هذه الثقافة حضوراً أو تبلوراً في فهم ووعي اليمنيين وغير اليمنيين في الوقت الحاضر على الأقل.. وربما أن هذه الخاصية تنعكس على من يعملون بالمنظمات إذ أن سلوكهم ومعتقداتهم سوف تتجه نحو تكريس اهتمامهم وقدراتهم وطاقاتهم الى شؤون حياتهم العملية المرتبطة بالانتاج، وفي الجانب الآخر فإن ما هو متعلق بالفلسفات الخيالية والمعتقدات الدينية حتى الآداب والفنون الخيالية، وبالرغم من وجودها الجزئي الا انها لا تكاد تذكر بجانب ما هو عقلاني وعملي متصل بالواقع ومتطلباته الحياتية العادية والعملية، والتي يسعى الى ممارستها من يعملون في المنظمات ، فالسلوك موجه نحو السلوك الاقتصادي الذي يحقق للعاملين في المنظمة الدخل الأساسي، الذي بدوره سوف يحقق لهم درجة من الاستقرار، أما في جانب الإدارة فإن المنطقية والعقلانية تجعل القرارات التي تتخذها تتجه نحو الواقعية ، وبالتالي قد يؤدي ذلك الى مخاطر أقل.
نستطيع أن نخلص مما أشارت اليه ورقتي التي بنيتها على أبعاد الهوية الثقافية اليمنية، بأن أبعاد الهوية الثقافية في المجتمع سوف تنعكس على هوية منظمات الاعمال اليمنية، والتي بدورها سوف تؤثر على أداء تلك المنظمات، وقد حاولت أن احلل أبعادها في منظمات الاعمال اليمنية.
مثلما حاولت دراسة الدكتور العودي وضع أبعاد الهوية الثقافية اليمنية بالرغم من أن هناك دراسات كثيرة حاولت تحديد أبعاد الهوية الثقافية في المجتمعات بصفة عامة، كما حاولت دراسات أخرى تحديد أبعاد ثقافة المنظمات أيضاً بصفة عامة ، وهناك دراسات محدودة جداً ركزت على أبعاد الهوية الثقافية في اليمن ومنها دراسة الدكتور العودي، الا ان الدراسات التي اهتمت بأبعاد الهوية الثقافية في المنظمات اليمنية تكاد تكون معدومة.. وهذا ما شجعني أن أبني على دراسة الدكتور العودي أبعاد الهوية الثقافية في منظمة الاعمال ومدى تأثير تلك الأبعاد على أداء الافراد فيها وأداء المنظمات بصفة عامة.. واعتبر مداخلتي هذه ما هي الا مساهمة بسيطة لفتح أفق للباحثين في مجال ثقافة المنظمات اليمنية، وذلك للتعرف على أبعادها وكيفية قياسها وتأثيرها على عناصر ومكونات منظمة الاعمال اليمنية من حيث طريقة اتخاذ القرارات، علاقات العمل، التأثير في تكوين فريق العمل، التأثير في استراتيجية المنظمات اليمنية، السياسات، طرق العمل، علاقات العمل، وبالتأكيد سينعكس ذلك سلباً أو إيجاباً على أداء منظمات الأعمال ومن ثم على نموها وتطورها.

كود البناء السعودي... بين الإنجاز والتحدي

بعد طول ترقب، توجت الجهود الحثيثة التي قامت بها اللجنة الوطنية لكود البناء السعودي بإصدار مجلس الوزراء في 12/3/1430هـ قراراً بالموافقة على البدء في تطبيق كود البناء السعودي بصفة تجريبية لمدة سنتين وتوزيعه على الجهات ذات العلاقة من القطاعين العام والخاص وللتعريف فإن كود البناء السعودي هو مجموعة القوانين والأنظمة الإدارية والفنية المتعلقة بالبناء والمبنية على القواعد العلمية والهندسية وذلك لضمان الحد المقبول من السلامة والأمن والصحة العامة.


ولقد شارك في هذه الجهود قطاعات مدنية وعسكرية وأكاديمية وحكومية وشركات كبرى ومؤسسات ومكاتب استشارية ومقاولين ومندوبي أجهزة حكومية ولقد كان لي الشرف بوضع بعض لبناتها الأساسية بمعية أخوة أعزاء من مختلف القطاعات منذ عشرين عاماً مضت وبالتحديد منذ 1409هـ بالمشاركة في بعض اللجان وفرق العمل المتخصصة برعاية الهيئة العربية السعودية للمواصفات والمقاييس حينذاك لمناقشة أهمية وضع كود بناء سعودي موحد يراعي الظروف الطبيعية والبيئية والاجتماعية للمملكة ويوحد أسس التصميم والتنفيذ الواجب إتباعها في مختلف الجوانب المتعلقة بالبناء والتشييد بالإضافة إلى سن الأنظمة الإدارية التي تلزم الجهات العامة والخاصة بتطبيق متطلباته بما يحقق الأمن والسلامة والصحة العامة للأفراد والمنشئات ويكون مرجعاً للمختصين وحكماً بين المتنازعين.


ولقد كان من أهم التحديات التي واجهت المختصين والمهتمين في إبراز هذا الكود هو بحث آلية التطبيق والجوانب الإدارية والقانونية تجاهه حيث تم وضع أسس وإجراءات كفيلة بالتطبيق بمشاركة قطاعات مختلفة وذات خبرات وممارسات عملية وتطبيقية مما يدعونا للأمل بالتطبيق السلس خلال الفترة التجريبية إن شاء الله...


إلا أن التحدي الأكبر الواقع على عاتق الجهات التنظيمية والمطبقة للكود هو جانب التدريب والتأهيل للعاملين في الأجهزة الحكومية المعنية بالتطبيق ومنسوبي المكاتب الاستشارية والهندسية التي تقوم بالتصميم والأشراف على البناء، ومقاولي البناء، والجهات الرقابية والقضائية... ويجب أن تهدف برامج التدريب والتأهيل إلى تعميق ثقافة الكود في مجتمع البناء والتعريف بالجوانب التنظيمية والتطبيقية بالإضافة إلى الجوانب الفنية... ويستدعي ذلك التنسيق مع الجامعات والمعاهد الفنية لإدخال كود البناء السعودي ضمن البرامج الأكاديمية، واستحداث برامج متخصصة في التفتيش ومراجعة المخططات، واعتماد أهلية المفتشين ومراجعي المخططات والمتخصصين في مختلف جوانب البناء والتشييد وخصوصاً في المجالات التخصصية كاللحام وأعمال الحديد والمصاعد الكهربائية وأعمال جسور الطرق وخلافه....


والتحدي الآخر هو تكييف البيئة الإدارية، وتطويع الثقافة التنظيمية القائمة في إدارات البلديات والأمانات مع الكود تمهيداً لتطبيقه إذ لا تستوعب الهياكل التنظيمية الحالية للبلديات طريقة عمل وتطبيق الكود.... وللهيئة الملكية للجبيل وينبع تجربة معاشة في هذا المجال حيث تبنت كود البناء العالمي الموحد (UBC) آنذاك في عام 1406هـ وسعت إلى التعاقد مع مكاتب استشارية ذي خبرات عالمية لتنظيم ووضع سياسات وإجراءات البناء لمدينتي الجبيل وينبع وإلى استحداث وثيقة تسمى بإدارة لوائح البناء تعني بالإجراءات التطبيقية والعمليات الإدارية والتشغيلية التي تحكم تطبيق الكود بما فيها تطبيق المسميات التنظيمية المعتمدة في الكود في مختلف مراحل التصميم والإنشاء... وما نراه اليوم من حسن تنظيم وإدارة، وإنشاءات متينة في أحد أكبر المشروعات الهندسية في العالم كالجبيل أو ينبع لدليل على نجاح تلك الممارسة وثراء تلك التجربة والتي ينبغي أن لا تهمل. ومن المؤمل أن تباشر الإدارة المستحدثة في وزارة الشـؤون البلدية والقروية لإدارة شـؤون تطبيقات الكود هذا الدور وأن تقوم بالإشراف على صياغة وتنفيذ البرامج التأهيلية والتدريبية للعاملين في البلديات والمكاتب الهندسية، وإعداد الأدلة الإرشادية المبسطة عن استعمالات وتطبيقات الكود بالإضافة إلى تهيئة البيئة الإدارية في البلديات المحلية لهذا الغرض عبر وضع الهياكل التنظيمية والوصوفات الوظيفية والمهام التفصيلية لأجهزة تطبيق الكود، وسن السياسات الخاصة بمراقبة وتنظيم التصاميم وإصدار رخص البناء ونظام مراقبة المباني وإجراءات التفتيش والاعتمادات المهنية، ووضع نظم للتوثيق بالإضافة إلى إعداد أنظمة الكترونية ميسرة لاستقبال ومتابعة إجراءات المراجعة والتفتيش والاعتماد عبر نظم مراكز الخدمة الشاملة (one stop shop).


ويحذونا الأمل بأن الجهد المبذول على مدى عشرين عاماً سوف يكلل بالنجاح بما يكفل تحقيق الأهداف المرجوة ورفع جودة أعمال البناء والتشييد والحفاظ على متانة الاقتصاد من خلال ضمان سلامة المنشئات وقاطنيها من الأخطار.

التطوير التنظيمي

خلال العقدين الماضيين برز مفهوم التطوير التنظيمي" Organizational Development" كإطار للتغيير المخطط لمساعدة التنظيمات على التكيف والتهيؤ للتغيرات في البيئة المحيطة. ويعد التطوير التنظيمي مدخلاً لتشخيص المشكلات الإدارية مستنداً للمعرفة بالعلوم السلوكية. وقد عرف (1969:9) Backhard التطوير التنظيمي بأنة " جهد مخطط يشمل التنظيم بأكمله ويدار ويدعم بواسطة الإدارة العليا لزيادة افعالية المنظمة من خلال تدخل مخطط في عمليات المنظمة بأستخدام المعرفة بالعلوم السلوكية". وقد حدد Backhard من خلال هذا التعريف، أربع عناصر أساسية للتطوير التنظيمي:

1. التطوير التنظيمي عملية مخططة، طويلة الأجل للتغيير على مستوى المنظمة ككل. ويتضمن برنامج التطوير التنظيمي تشخيص علمي دقيق للمنظمة ووضع الأهداف والاستراتيجيات لتطويرها، وتوفير الإمكانيات المادية والبشرية لتحقيق ذلك الهدف.

2. تشمل أنشطة التطوير التنظيمي جميع أجزاء التنظيم الرسمي وغير الرسمي ( كتغيير الثقافة التنظيمية، والهياكل التنظيمية، ونظام المكأفاة، والأهداف والإجراءات ).

3. تتم إدارة ودعم التطوير التنظيمي من قبل الإدارة العليا بالاستعانة بمستشارين من داخل المنظمة أو خارجها.

4. يهدف التطوير التنظيمي لزيادة فعالية المنظمة بحيث يكون لديها القدرة على التكيف والتهيؤ للتعامل مع التغيرات في البيئة المحيطة.

ثانياًً: مداخل التغيير في برنامج التطوير الإداري

يرى ( 1416 هـ) الطجم أن هناك ثلاث مداخل لبرنامج التطوير التنظيمي وهى:
1. مدخل التغيير للهيكل التنظيمي: ويقصد بالهيكل التنظيمي الإطار الذي يربط عناصر التنظيم المختلفة ببعضها البعض. وتتركز عملية التغيير في هذا المدخل على إعادة توزيع السلطات والاختصاصات وتجميع الوظائف وإعادة تصميم خطوط الاتصالات. وتشمل عملية التغيير كذلك إلغاء وحدات تنظيمية كانت قائمة واستحداث وحدات تنظيمية جديدة.

2. مدخل التغيير للجوانب التكنولوجية: يهتم هذا المدخل بالجانب التقني كالآلات والمعدات أو المهام وأساليب العمل. وتشكل التكنولوجيا أحد المصادر الهامة المؤثرة على عمل أي تنظيم وذلك من خلال لسرعة تطوراتها وتطبيقاتها.

3. مدخل التغيير للجوانب السلوكية: ويهتم المدخل السلوكي بتغيير أنماط السلوك واتجاهات وقيم الأفراد والجماعات داخل التنظيم. وللمدخل السلوكي دور مؤثر في تطوير المنظمات من خلال ( الطجم ):

I. تطوير الفرد وتغيير مستوى دوافعه وقدراته.
II. تطوير العلاقات بيت الأفراد وزيادة قدراتهم ومهارتهم القيادية.
III. تطوير العمل الجماعي.
IV. تطوير التفاعل بين المجموعات.

ثالثاً: مراحل التطوير التنظيمي

تعتبر عملية التطوير التنظيمي جهد منظم وعملية مستمرة بدلاً أن تكون برنامجاً محدداً بمدة زمنية محددة، لذا كان لا بد أن يمر برنامج التطوير التنظيمي بمراحل تدريجية لتحقيق الأهداف التي صمم من أجلها. وقد تعرض العديد من الباحثين والممارسين لحقل التطوير التنظيمي إلى وصف وتحليل المراحل المختلفة. فقد ميزLawrence and Lorsch (1969) أربع مراحل لبرنامج التطوير التنظيمي وهى:

1. مرحلة التشخيص. ويتم خلال هزة المرحلة التعرف على الاختلافات بين النتائج الفعلية والنتائج المرغوبة.

2. مرحلة التخطيط. ويتم فيها رسم خطط التطوير والتغيير المأمول تحقيقها وتحديد الآليات والاستراتيجيات الملائمة لتحيق الهداف.

3. مرحلة التنفيذ. وتتضمن ترجمة وتحويل الخطة إلى سلوك فعلى في مدة زمنية محددة.

4. مرحلة التقويم. وهدفه مقارنة الأهداف الموضوعة بالنتائج الفعلية التي تم تحقيقها وتشخيص أسباب ومصادر الانحراف.

هل تعتقد أن المنشآة التى تعمل بها بحاجة لبرنامج للتطوير التنظيمى؟

انطلاقاً من أن الحقيقة الثابتة في هذا الكون هي حقيقة التغيير، ترى أن المنظمات تتغير تلقائياً أو تخطيطياً. الإنسان يتغير من الطفولة إلى الصبا إلى الشباب إلى الشيخوخة إلى الكهولة. والزمان يتغير بين الليل والنهار، والطقس يتغير من الربيع إلى الصيف إلى الخريف إلى الشتاء. وكل له مظاهر ينبغي أن يتهيأ الإنسان والحيوان لها. يتكيف للتغيير أو يوظف التغيير لمصالحه وحاجاته. ولعل نظرية الحاجات الآنية والمستقبلية هي العنصر الحاسم في مواجهة الإنسان للتغيير في ضوء تجارب الماضي وأبحاث الحاضر وتوقعات المستقبل. وما كان الإنسان هو أيضاً إلا أحد العناصر الفاعلة في كيان المنظمة واكتشاف احتمالات التغيير والتغير فيها من اعتبارات النمو والبقاء. وصراع هذا النمو والبقاء ففي ضوء الموارد والإمكانات والإحتياجات واعتبارات المنافسة وتعظيم الربح وتقليص الخسارة، فإنه لابد ممن التحسب بوعي متكامل لعملية وسلوكيات التطوير التنظيمي في مراحله الأساسية وهي:
· الدراسة التشخيصية.
· وضع خطة التطوير.
· التهيئة لقبول التطوير ورعايته.
· المتابعة التصحيحية.

ونورد فيما يلي لمحات أساسية عن طبيعة كل مرحلة والأخذ بأسبابها ومقوماتها وصولاً إلى النتائج المأمولة منها.


أولاً: الدراسة التشخيصية:
تنطلق عملية التطوير التنظيمي من ثلاثة محاور هي:
الإنسان.
نظم العمل.
معدات وتسهيلات العمل.

ومن ثم فإن الدراسة التشخيصية التي تهدف إلى التطوير التنظيمي لابد أن تتعرف على هذه المحاور الثلاثة لإكتشاف فرص التطوير ومواجهة التغييرات وإحداث التغيير المطلوب. أول هذه المحاور بطبيعة الحال هو الإنسان. واكتشاف فرص التطوير في هذا المحور ترتبط بالمحاور الأخرى، إلا أن هذا لا يبقي تشخيص كل محور على حدة وتشخيص المحاور الثلاثة مجتمعة ومرتبطة.

عملية تشخيص المحور الخاص بالإنسان يبدأ بطرح الأسئلة التالية:
· ما هي الأدوار والمسؤوليات التي يمارسها عضو المنظمة؟
· ما هو ارتباط هذه الأدوار والمسؤوليات بالغير؟
· ما هي طبيعة اشتراك الغير في دور ومسؤوليات الفرد؟
· ما هو الموقع التنظيمي بالنسبة للفرد؟
· ما هو موقع الوحدة التنظيمية بالنسبة للتنظيم العام للمنظمة؟
· ما هي المعدات والتسهيلات التي يتطلبها القيام بالعمل ونوع هذه التسهيلات، نظم وإجراءات Softwareومعدات صلبة Hardware
· ما هي المشاكل المعوقات التي تعترض العمل: معوقات بشرية، ومعوقات نظم وإجراءات، أو معوقات تسهيلات ومعدات؟


ثانياً: وضع خطة التطوير:
تمر عملية وضع خطة التطوير بمرحلتين:
1- اكتشاف فرصة التطوير.
2- وضع خطة التطوير في ضوء الأهداف والإمكانيات المتاحة.

ويكون ذلك أيضاً بطرح مجموعة من الأسئلة والإجابة عليها، هذه الأسئلة تدور حول الأبعاد الآتية:
· ما هي الأهداف المعلنة للمنظمة؟
· ما هي فرصة التطوير المتاحة العاجل منها والآجل، الممكن منها وغير الممكن؟
· التكلفة المادية، الزمن المتاح، المكان المتاح، التسهيلات المادية المتاحة وغير المتاحة، النظم والتنظيمات التي تحتاج إلى تعديل ونطاق الزمن المسموح به.
هذه الأسئلة تتناول استكشاف فرص التطوير أما وضع خطة التطوير ذاتها فيتطلب أيضاً تحديد مكونات الخطة: أفراد، معدات وتسهيلات، نظم وتنظيمات، تكلفة، فترة زمنية، أساليب المراجعة وفقاً لتوقيت الخطة. ككل هذا على أساس مبادئ خمسة لا ينبغي تجاوزها وهي:
· أن تكون الخطة محددة ومكتوبة ومعلنة وقابلة للمراجعة.
· أن تكون الخطة قابلة للتحقيق في حدود التكاليف والإمكانيات المتاحة.
· أن تكون الخطة متماسكة ومترابطة ومتجانسة وتؤدي إلى تحقيق الهدف منها.
· أن تكون الخطة قابلة للقياس في ضوء وحدة إنتاج محددة مقارنة بوحدة تكلفة محددة × كمية إنتاج محددة ونوعية محددة أيضاً.
· أن تكون ذات مساحة زمنية محددة.


ثالثاً: التهيئة لقبول التطوير ورعايته:
توضع الخطط لتقبل التنفيذ، هذه فرضية صحيحة. وتواجه الخطط عند التنفيذ مقاومة معلنة أو مكتوبة، هذه فرضية صحيحة فالإنسان يقاوم التغيير بطبعه وإن كان يتوقعه.
هذه حقيقة أن عملية وضع الخطط لابد أن تضع في اعتبارها التهيئة لهذه الخطة لضمان التنفيذ السليم، ولعل خطط التطوير التنظيمي أولى بذلك من غيرها لأن الإنسان هو أحد الأركان الأساسية في عمليات التطوير التنظيمي.

إن التغيير عملية لا يمكن تلافيها ومع ذلك فإن معظم الناس يجدوا أن التغيير عملية مزعجة. بعض الناس تخشى من التغيير لأنه قد يضر بمصالحها أو أنه لا يعني بالضرورة أنه سيؤدي إلى الشيء الأفضل. هذا من وجهة نظر بعض الناس، أما من حيث السلوك العام للمنظمة فإن الطابع العام للمنظمة هو الميل إلى الروتين والتعقيد الجامد لأن التغيير عادة يأتي معه المزيد من الجهد والحاجة إلى ممارسة العملية الإبتكارية والتجديد وهذا يعني أيضاً المزيد من الجهد ومع ذلك فإن مقاومة التغيير الذي تأتي به خطط التطوير التنظيمي ليس سيئاً بل قد يكون عند الوعي به ومعالجته شيئاً جيداً.

إن الإنصات إلى شكاوى وهموم المقاومة يؤدي إلى تصحيح الفهم ويؤدي بالتالي إلى الفعل الصحيح والنتيجة الصحيحة كما أن إبراز المشاكل بمعرفة عناصر المقاومة يؤدي إلى معالجتها قبل وقوعها واستفحالها وهذا يؤدي بالتالي إلى تحقيق أهداف خطط التطوير التنظيمي.

وفي ضوء ما تقدم فإن عملية التهيئة لتنفيذ خطط التطوير التنظيمي ورعايته ينبغي أن تقوم على القواعد الأساسية التالية:
· التنوير بحكمة التغيير:
لا شك أن العنصر الفعال في عملية التطوير التنظيمي هو مصلحة العمل وهو نقطة الإلتقاء بين العامل والمؤسسة أو المنظمة.
العامل يريد للمنظمة البقاء والنمو، والمنظمة تريد من العامل الولاء والإلتزام بمصلحة العمل.
لابد أن يكون ذلك واضحاً في عملية التطوير التنظيمي. الحكمة من التطوير ومتطلباته وأهدافه هي أساس التهيئة لقبول خطة التطوير ورعاية التنفيذ.

· المشاركة:
إن مبدأ مشاركة أصحاب العلاقة وأطراف الفعل في عملية وضع الخطط هو الضمان الأكبر لتهيئة الجميع نحو رعاية التنفيذ والمشاركة هنا تعني الإشتراك والمساهمة في اكتشاف فرص التطوير التنظيمي وتحديد الأولويات ووضع خطط التنفيذ.

· الإتصال الفعال:
يأخذ مفهوم الإتصال أبعاداً قد تبدوا متنوعة وهي في الحقيقة متشابكة ومتكاملة. قد يرمز لها بتدفق المعلومات Flow of Information، والمعلومات على خطوط العمل On-line Information ونظم معلومات الإدارة Management Information System ونظم التقارير ونظم العرض والتقديم وشبكة الإتصالات السمعية و/ أو البصرية.

كل هذه النظم والتسهيلات تؤكد بشدة على عملية الإتصال وأهميتها، وتتطلب عملية تنفيذ ورعاية خطط التطوير الوظيفي الأخذ بكافة هذه النظم وتأكيد توفير الحصول على المعلومة Accessibility to Information، ودينامية عملية الإتصال بحيث تتم بصفة روتينية وغير روتينية.

· التدريب:
يساعد التدريب على قبول التطوير ورعاية تنفيذ أو متابعة التطوير وهو عبارة عن إدخال تغييرات في مفهوم أو مواقف أو معلومات أو مهارات أو سلوك الموارد البشرية و/أو تغييرات في النظم والتنظيمات و/ أو إدخال تغييرات في معدات وتسهيلات العمل. وكل محور من هذه المحاور الثلاثة يعبر عن احتياج تدريجي يمهد إلى قبول التغيير ويدرب على التنفيذ.


رابعاً: المتابعة التصحيحية:
لا تكتمل بنود خطة عمل التطوير التنظيمي للمتابعة ويفضل أن يشترك في المتابعة عنصر من داخل المنظمة وعنصر استشاري من خارج المنظمة. وهناك طرق في المتابعة تعتمد على المقابلة وتقارير المتابعة وأسلوب حصر نتائج كمياً و/ أو نوعياً واكتشاف الأخطاء.
وكلما كانت الأهداف محددة بدقة كلما كانت عملية المتابعة ممكنة وخاضعة للقياس. وفي جميع الأحوال يفضل أن تشتمل خطة التطوير على أسس المتابعة، مثال ذلك ما يلي:

· متابعة أداء الموارد البشرية:
وذلك من خلال معدلات الأداء ومعدلات الغياب ومعدلات دوران العمل ومعدلات الإصابة ومؤشرات الشكاوي …الخ.

· متابعة أداء التسهيلات والمعدات:
وذلك من خلال قياس حجم الإنتاج وما طرأ عليه من تغييرات مثل تكلفة الوحدة، معدل التالف والمرتجع، حركة المخزون الراكد …الخ.

· معدل أداء النظم والتنظيمات:
وذلك من خلال كفاءة وفعالية وتكلفة الإتصال، تدفق المعلومات، حل المشكلات واتخاذ القرارات…الخ.




الخلاصة:
إن التطوير التنظيمي ضرورة من ضروريات إدارة الأعمال وبناء ونمو المنظمات. وتمر عملية التطوير التنظيمي لأي مؤسسة في مراحل أساسية أربعة هي الدراسة التشخيصية، ثم وضع خطة التقرير، ثم التهيئة لقبول التطوير ورعايته تنفيذاً ومتابعةً، أما المرحلة الرابعة فهي مرحلة قياس النتائج وإجراء المتابعة التصحيحية. ولكل مرحلة أساليبها وهي جميعاً تترابط فيما بينها وتتكامل بحيث تؤدي في النهاية إلى تحقيق الأهداف المحددة لعملية التطوير وهي البقاء والنمو، ومواجهة التغيرات الطارئة، وإدخال التغيرات المأمولة، من أجل صحة التطوير التنظيمي على المدى القريب والمدى البعيد.

الثقافة التنظيمية والانضباط ودقة الأداء من أسباب السمعة الطيبة لمعهد الادارة


أجرى الحوار - موسى الكثيريأوضح معالي مدير عام معهد الادارة العامة الدكتور عبدالرحمن بن عبدالله الشقاوي ان السمعة الطيبة التي تجدها برامج معهد الادارة التدريبية عائد إلى حرص المعهد على بناء ثقافة تنظيمية خاصة به منذ تأسيسه حتى اليوم تركز على الانضباط والاتقان والدقة في الأداء.
وقال معاليه في حديث خاص ل"الرياض" ان المعهد بدأ في تقديم خدماته للقطاع الخاص وسيتم تخريج أولى دفعات خريجي مركز الأعمال هذا العام في أول برنامج وهو برنامج السكرتير التنفيذي الخاص، مؤكداً ان المعهد يتطلع لافتتاح فروع جديدة خلال الفترة القادمة لسد حاجة التنمية الادارية بعد أن يتم اقرار الاعتمادات المالية في الميزانية القادمة لانشاء فروع المعهد في كل من المدينة المنورة والقصيم والجوف وعسير.
نص الحوار:
@ كيف يثمن معاليكم اهتمام ورعاية سمو الأمير سلمان لمناسبة يوم الخريج والوظيفة التي ينظمها معهد الادارة العامة؟
- ان رعاية سموه الكريمة لهذه المناسبة تجسد اهتمام خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين وسمو النائب الثاني - يحفظهم الله - بتأهيل الشباب السعودي للعمل في شركات ومؤسسات القطاع الخاص. وهي استمرار لما تعودناه من الدعم والاهتمام الكبيرين من قبل ولاة الأمر. ونحن في معهد الادارة العامة نشعر بالفخر والاعتزاز بهذا التشريف الذي سيكون له انعكاس ايجابي كبير على منسوبي المعهد والخريجين والخريجات المقبلين على حياة عملية ووظيفية جديدة.
@ يحظى المعهد بسمعة طيبة منذ تأسيسه إلى اليوم، إلى ماذا تعزون ذلك؟
- نحمد الله سبحانه وتعالى على ما يتمتع به معهد الادارة العامة من سمعة طيبة، وذلك عائد إلى حرص المعهد على بناء ثقافة تنظيمية خاصة به منذ تأسيسه والمحافظة عليها حتى اليوم والتي ترتكز على الانضباط والإتقان والدقة في الأداء والحرص على تحقيق أعلى معدلات الانتاجية المطلوبة، وادراك أهمية الوقت والالتزام به. كما ان معهد الادارة العامة يولي القوى العاملة فيه أهمية كبرى حيث يحرص على استقطاب الكفاءات المتميزة من خريجي الجامعات، ويتيح لها فرصة اكمال دراساتها العليا في أفضل الجامعات خارج المملكة، ويتعهدها بالتدريب المستمر في أفضل المراكز العالمية لتطوير قدراتها وتزويدها بالمهارات والمعارف الحديثة في مجال تخصصها.
@ أسس المعهد مركزاً للأعمال متى سيتم الاستفادة من برامجه سواء للأفراد أو الشركات..؟
- احتفلنا العام الماضي وخلال فعاليات يوم الخريج والوظيفة وبرعاية كريمة من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز، أمير منطقة الرياض، بافتتاح مركز الأعمال، وخلال حفل افتتاح فعاليات يوم الخريج والوظيفة لهذا العام سوف يتم تخريج أول دفعة من أول برنامج اعدادي ينفذه مركز الأعمال وهو برنامج السكرتير التنفيذي الخاص.
@ ما هي خطط التوسع في المعهد - كافتتاح فروع - والتي ينتظر اضافتها في الفترة القادمة؟
- يتطلع معهد الادارة العامة خلال الفترة القادمة لافتتاح فروع جديدة للقسم النسائي في كل من جدة والدمام، لتسد حاجة التنمية الادارية للقطاع النسائي في تلك المناطق أسوة بالرياض. كما يأمل المعهد ان يتم اقرار الاعتمادات المالية في ميزانيته القادمة لانشاء عدد من الفروع للمعهد في كل من المدينة المنورة والقصيم والجوف وعسير لتمكين الادارات الحكومية والقطاع الخاص للاستفادة من خدمات المعهد التدريبية والبحثية والاستشارية التي تحقق التنمية الادارية في تلك المناطق لتتكامل مع بعضها البعض.
كما ان مشاريع المعهد لهذا العام 1429/1428ه تشتمل على انشاء المقر الجديد لفرع المعهد بمنطقة مكة المكرمة، والمشروع يقع في مدينة جدة وعلى مساحة مقدارها (100.000) ألف متر مربع، وروعي في تصميمه خدمته للأنشطة المختلفة التي يضطلع بها المعهد في منطقة مكة المكرمة وبما يوفر البيئة الملائمة لذلك، حيث يشتمل المشروع على قاعات تدريب، وقاعات حاسب آلي، ومعامل لغة انجليزية. بالاضافة إلى قاعات مخصصة للحلقات التطبيقية، ومكتبة كبيرة، ومركز للمؤتمرات، ومركز للمعارض، كما يشتمل المشروع على مصلى، ومطعم وعيادة طبية وناد رياضي. وكذلك مشروع بناء المقر الجديد للفرع النسائي للمعهد بحي النرجس بالرياض.
مشاهدة النسخة كاملة عرض التعليقات

بناء الثقافة التنظيمية لا تفوتكم!!

بناء ثقافة تنظيمية فاعلةحضرنا الأسبوع الماضي دورة في بناء الثقافة التنظيمية الفاعلة وهي دورة متميزة يقدمها معهد الإدارة العامة وأتمنى أن يوفق الجميع بحضورها , تعطيك صورة واضحة لمفهوم الثقافة التنظيمية ويا ليت كل من يدير إدارة يحاول حضورها وقدكانت الدورة ممتعة ومكثفة وحديثة المفاهيم والمعلومات وقد استخدمت المدربة أساليب تدريبية رائعة من تمثيل ادوار وعصف ذهني وغيرهوسأنقل لكم مقتطفات من الحقيبة والتي أعدها أ.أديب الشخص وقد حددت المفهوم العام للثقافة وهو أن الثقافة هي أسلوب للحياة وهي تتكون من جانب مادي وجانب معنويمفهوم الثقافة التنظيمية:1. هي مجمل الممارسات والقيم المشتركة بين العاملين في المنظمة2. هي نظام من القواعد التي تحدد كيف يتصرف الناس معظم الوقت3. ثقافة المنظمة هي شخصيتها وهي مزيج من القيم والمعتقدات والعادات والسلوكيات واللوائح والتنظيمات4. هي مجموعة من الخصائص التي تصف منظمة ما بحيث تميزها عن غيرها من المنظمات الأخرى ,هذه الخصائص تتسم بالاستمرارية النسبية كما تؤثر على سلوك وأداء الأفراد في المنظمة ومفهوم الثقافة التنظيمية يشمل منها :• أسلوب الأداء • اللباس• أساليب التخاطب بين العاملين • استخدام الوسائل التقنية• كيفية اتخاذ القرارات• طرق انسياب المعلومات• البيئة المادية في المنظمة• اهتمام العاملين بالوقت• أخلاقيات العمل• العلاقات الإنسانية في المنظمة• نظام الترقيات والمكافآت • العلاقة مع المستفيدين من المنظمة• سياسات الإدارة العلياوللثقافة التنظيمية تأثير على سلوكيات العاملين مثل: تساعد على جودة العمل تساعد على سرعة الانجاز وزيادة الإنتاج تؤدي إلى حسن التخطيط  تمتص الصراع في المنظمة تؤدي إلى المنافسة الشريفة تحقق الأهداف تدعم التحفيز عكس صورة ايجابية أو سلبية عن المنظمةسأسهل لكم الموضوع وهو أن بعض الإدارات تتبنى عدة ثقافات معينة قد تفتقد في إدارات وقد تتبنى تلك الإدارات ثقافة مختلفة أخرى مثل: ثقافة العلاقات الإنساني ثقافة الانجاز ثقافة الكمال ثقافة التنافس ثقافة فرق العمل ثقافة الرقابة والتوجيه ثقافة الإبداع الثقافة التنظيمية التقليدية.وعندما ياتي موظف جديد تتم عملية تنشئته من خلال ثلاث مراحل1. مرحلة التهيئة حيث يعطى معلومات كافية عن طبيعة العمل وتوضح له الجوانب الايجابية والسلبية والأجور والمكافآت والأنظمة والقواعد المتبعة2. مرحلة التجربة الفعلية تأخذ الإدارة بيد الموظف وتقدم له العون حينما يصطدم بعوائق3. مرحلة الاستقرار ومن هنا يبدأ الموظف بتبني قيم المنظمة ويتطبع بطباع منسوبيهااتمنى ان ينقل اثر تللك المضامين التدريبية الرائدة وعدم الانتظار الدور والروتين فالعاملين في الادارات بحاجة للتطوير والارتقاء بفكرهم الاداري لينعكس على العاملين ليصبح العمل اكثر فاعليةاذا فيه اي سؤال من عيونياو حتى تعليقتحياتي

الثقافة التنظيمية والانضباط ودقة الأداء من أسباب السمعة الطيبة لمعهد الادارة

أوضح معالي مدير عام معهد الادارة العامة الدكتور عبدالرحمن بن عبدالله الشقاوي ان السمعة الطيبة التي تجدها برامج معهد الادارة التدريبية عائد إلى حرص المعهد على بناء ثقافة تنظيمية خاصة به منذ تأسيسه حتى اليوم تركز على الانضباط والاتقان والدقة في الأداء.

الثقافة التنظيمية.

1/ تعريف الثقافة التنظيمية:باختصار هي امتزاج لثقافات أفراد المؤسسة، هذه الثقافات تتشكل أساسا من القيم والمعتقدات وطرق التفكير والحضارات وتاريخ المؤسسة، مضاف إليها كل تصرفات الأفراد واتجاهاتهم.2/ مكونات الثقافة التنظيمية: نجد في الثقافة التنظيمية ما يلي:* القيم: وهي كل شيء يسعى الفرد لاكتسابه يعبر عن نواحي الحب والكره، ووجهات النظر والتحيزات، كالقيم الدينية.* الإتجاهات: أي الإستعداد الذهني نحو الأشياء، وردود الفعل، وغير ذلك.* العادات والتقاليد: كل ما ورثه الفرد من عشيرته من طقوس وغيرها.* الحقوق والواجبات: تعتبر من أهم محددات ثقافة الفرد كونها تحدد سلوكه تجاه المنظمة.* تاريخ المنظمة: يعبر عن مجمل الأحداث التي مرت بها المنظمة منذ إنشائها إلى تاريخ دخول الفرد فيها.* اللغة والتكلم واللهجات: هي أيضا من مكونات الثقافة لأنها تعبر عن قناة إتصال يستعملها الفرد للتواصل بالآخرين. * الرموز: وهي تلك الإشارات التي تستخدم في منطقة دون أخرى لهدف معين، لا يفهمه إلا القاطنون هناك.* الحدود: وهي تلك المناطق التي لا يمكن لفرد معين أن يتجاوزها في أمور معينة.* القوانين: هي أيضا من مكونات الثقافة التنظيمية كونها تحدد سلوكات الأفراد داخ المنظمة.* الشخصية والطباع: التي تحدد ميولات الفرد.* التنشئة الإجتماعية للفرد: تعرف على أنها كل ما يتحصل عليه الفرد طيلة أيام حياته من المجتمع، أي أنها مجمل ما قيل أعلاه.3/ أمثلة عن بعض الثقافات: يمكننا دراسة ما يلي:* الثقافة الجهوية: هي الثقافة التي تمتاز بها جهة عن باقي الجهات في عدة ميادين.* الثقافة الشعبية: هي الثقافة التي تتواجد في الشعب بأسره.* الثقافة الوطنية: تختلف عن الثقافة الشعبية في أنها تحمل الطابع الرسمي نوعا ما.4/ قياس الثقافة التنظيمية: طور الأخصائيان ( Stokes و Harrison ) إستجواب مكون من 15 سؤال ولكل واحد منها 4 خيارات، وتوضع درجة لكل خيار يختاره المجيب وفق التالي:- أفضل خيار .............. 4 درجات.- ثاني أفضل خيار ......... 3 درجات.- ثالث خيار ................ 2 درجة.- رابع خيار ................ 1 درجة. وبعد وضع الدرجات أمام كل خيار يتم تقرير الوضعية الحالية للمنظمة بأخذ الخيارات ذات 4 درجات وبالتالي تكون لدينا 15 صفة يفضلها الأفراد وهي مميزات ثقافتهم.

الثلاثاء، 14 أبريل، 2009

رسالة دكتوراه عن الثقافة التنظيمية توصي بتنمية مهارة العاملين في الجامعات وبناء القيادات المبدعة

مكة المكرمة - خالد الجمعي:
أوصت دراسة لنيل درجة الدكتوراه بالعمل على تنمية الوعي بالجامعات بأهمية الشق الاداري في دعم الشق الاكاديمي والبحثي لتحقيق كفاءة وتميز الأداء في الجامعة ككل، والاهتمام باستمرارية تنمية كفاءة ومهارة العاملين الاداريين بالجامعات من خلال التدريب والتعلم وتطبيق مختلف أساليب تنمية المهارات في اطار خطة استراتيجية مع توفير الموارد والحوافز، والاهتمام بالقضاء على معوقات الابداع الاداري بالجامعات وتطوير ثقافة تنظيمية قوية وايجابية بدرجة كبيرة من زاوية مختلف أبعادها من أجل الارتقاء بالابداع الاداري.
وأوصت كذلك بالاهتمام ببناء القيادات الادارية المبدعة بالجامعات لترسيخ وجود القدرة التي يحتذى بها في التعلم والتفاني والالتزام والابداع، اضافة إلى القيام بعدد من الدراسات العليا الميدانية في مجالات الثقافة التنظيمية والابداع الاداري بالجامعات والاستفادة من الخبرات المميزة والتجارب الجيدة للابداع الاداري بالجامعات العربية بالخارج.
الطالب علي بن فهيد بن فهد الفعر الشريف، صاحب الرسالة وعنوانها "الثقافة التنظيمية بالجامعات السعودية ودورها في الابداع الاداري" والتي تقدم بها ونال درجة الدكتوراه بامتياز مع مرتبة الشرف والتوصية بطباعتها والتي نوقشت في رحاب جامعة أم القرى من خلال اللجنة المكونة من المشرف على الرسالة الدكتور زهير أحمد علي الكاظمي، عميد كلية التربية بمكة المكرمة وتمحورت الدراسة حول مشكلة: ما مدى تأثير الثقافة التنظيمية السائدة في بيئة العمل الاداري بالجامعات السعودية على الابداع الاداري لدى العاملين بالقطاع الاداري بها.
وتوصل الباحث في الدراسة التي أجراها على أربع جامعات وهي جامعات الملك عبدالعزيز بجدة - أم القرى - طيبة والطائف إلى نتائج من أهمها:
- اكدت غالبية اتجاهات الموظفين الاداريين على قوة وايجابية الثقافة التنظيمية بالجامعات.
- تشجيع ادارات الجامعات العليا على الابداع وروح المبادرة في العمل الاداري.
- ثبوت صحة الفرض الذي ينص على ان الثقافة التنظيمية السائدة حالياً بالجامعات هي ثقافة ايجابية وقوية.
- ثبوت صحة الفرض الخاص بتأثير أبعاد الثقافة التنظيمية السائدة على الابداع الاداري متفردة، أما تأثيرها مجتمعة فقد ثبت تأثير متغيرات التوجه نحو الأطراف المعنية الداخلية والخارجية، التوجه نحو التعاون والمشاركة وروح الجماعة - التوجه نحو تدريب وتنمية وتعلم العاملين، والتوجه نحو التقدير والحوافز.
- لا يوجد تأثير معنوي ذو دلالة احصائية للمتغيرات الديموغرافية على الابداع الاداري فيما عدا متغير المؤهل الدراسي.

الثقافة التنظيمية وأثرها على الانتماء التنظيمي (3

عبيدالله بن عمر العمري، بناء نموذج سببي لدراسة تأثير كل من الولاء التنظيمي والرضا الوظيفي وضغوط العمل على الأداء الوظيفي والفعالية التنظيمية ، مجلة جامعة أم القرى للعلوم التربوية والاجتماعية، المجلد 16 العدد الأول ، 2004 ، ص.119[1] آدم غازي العتيبي،أثر الولاء التنظيمي والعوامل الشخصية على الأداء الوظيفي لدى العمالة الكويتية والعمالة العربية الوافدة في القطاع الجكومي لدولة الطويت، المجلة العربية للعلوم الإدارية المجلد الأول ، العدد الأول، 1993 ص.110[1] عايدة السيد خطاب ، الانتماء التنظيمي والرضا عن العمل :دراسة ميدانية عن المرأة العاملة السعودية ، مجلة العلوم الإدارية ، العدد 13 ،1998 جامعة الملك سعود: الرياض ، ص.50[1] محمود محمد السيد، تأثير التمكين والإثراء الوظيفي على ولاء العاملين في ظل تخفيض حجم العمالة : دراسة تطبيقية على شركات قطاع الأعمال الصناعي"، المجلة العلمية للاقتصاد والتجارة ، كلية التجارة بجامعة عين شمس ، العدد الثاني ، 2002 ص.430.[1] المرجع السابق ، ص. 429[1] عايدة السيد خطاب ، الانتماء التنظيمي والرضا عن العمل، مرجع سابق ص.53[1] أحمد عيسى سلمان ، تأثير الضغوط الوظيفية على الانتماء التنظيمي بالتطبيق على مستشفيات جامهة عين شمس ، ةرسالة ماجستير غير منشورة ، كلية التجارة جامعة عين شمس ، 2004، ص.78[1] جيرالد جرينبرج ، روبرت بارون، إدراة السلوك في المنظمات ، مرجع سابق ص.216[1] أحمد عيسى سلمان ، تأثير الضغوط الوظيفية ...، مرجع سابق ص.82[1] عبد المحسن نعماني ، أثر تفاعل المتغيرات التنظيمية والفردية مع الرضا الوظيفي على الانتماؤ التنظيمي مع التطبيق على المستشفيات الجامعية بالقاهرة الكبرى، رسالة دكتوراة غير منشورة ، كلية التجارة جامعة عين شمس ،2001، ص.77.[1] جيرالد جرينبرج ، روبرت بارون، إدارة السلوك في المنظمات ، مرجع سابق ص 218[1] عبد المحسن نعماني ، أثر تفاعل المتغيرات التنظيمية والفردية مع الرضا الوظيفي...، مرجع سابق[1]Emchoff G. R. How to increase employee loyalty while you downsize?, Business Horizons 37, 1994, p.43[1] Drucker, P. F., The new society of organizations, Harvard Business Review, Sept.-ocrober 1992, 100[1] Steers R. M., Antecedents and outcomes of organizational commitment, Administrative science quarterly , 22, 1977 P173-177.[1] Mathieu, J. E.& Zagac D., a review and metanalysis of antecedents, correlates and consequences of organizational commitment Psychological Bulletin , 108, 1990, p-p 171-182[1] Richard T Mowday, reflections on the study and relevance of organizational commitment[1] حمد بن فرحان الشادي، الثقافة التنظيمية وعلاقتها بالانتماء التنظيمي ، دراسة ميدانية على منسوبي كلية الملك خالد العسكرية المدنيين والعسكريين ، رسالة ماجستير غير منشورة،جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية ، 2005 ص.66[1] محمد بن غالب العوفي ، الثقافة التنظيمية وعلاقتها بالالتزام التنظيمي، دراسة ميدانية على هيئة الراقبة والتحقيق بمنطقة الرياض ، رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية ، 2005 ص.38.[1] أحمد ماهر ، السلوك التنظيمي : مدخل بناء المهارات (الأسكندرية : الدار الجامعية للنشر ،2000)ص.231.[1] أحمد عيسى سلمان ، تأثير الضغوط الوظيفية ...، مرجع سابق ص.82[1] جيرالد جرينبرج ، روبرت بارون، إدارة السلوك في المنظمات ، مرجع سابق ص.153[1] عايدة السيد خطاب ، الانتماء التنظيمي والرضا عن العمل، مرجع سابق ص 74.

النظريات التنظيمية : نظرية الثقافة التنظيمية .

* ـ نظرية : الثقافة التنظيمية .* ـ الثقافة التنظيمية ORGANIZATION CULTUREلقد ظهرت نظرية الثقافة التنظيمية في بداية الثمانينات من القرن الماضي، وفحوى هذه النظرية أن لكل منظمة ثقافتها الخاصة، وتتكون من القيم والمبادئ والافتراضات الأساسية (والتي هي Soft Aspect) التي يكونها الأفراد داخل منظماتهم وبيئاتهم ، والتي تدفع بسلوكيات معينة (Hard Aspect).* ـ ويرى نلسون وكويك (1996) أن الثقافة التنظيمية التي يعتنقها الأفراد في المنظمات لها تأثيراً قوياً ومباشراً على سلوكهم وأدائهم لأعمالهم وعلاقاتهم برؤسائهم ومرؤسيهم وزملائهم والمتعاملون معهم وتعكس هذه القيم والمعتقدات درجة التماسك والتكامل بين أعضاء المنظمة كأنها نظام رقابة داخلي يدق الأجراس عندما يخرج السلوك عن الحدود التي رسمت له ومن ثم فإن هذه القيم تعبر عن قدرة المنظمة على إيجاد قيم أساسية يمكن أن تتحرك حولها كل الجهود وعلى جميع المستويات في المنظمة .* ـ إن الثقافة التنظيمية امتداد للثقافة المجتمعية السائدة وبالتالي فإن سلوك الفرد الوظيفي لا يتولد من فراغ فكري يعيشه وإنما هو نتاج السلوك المجتمعي السلبي أو الإيجابي فالرموز الفكرية والقيم التي يعتنقها الأفراد هي المكونات الأولية لثقافة المجتمع بكافة أجهزته وفئاته ومؤسساته . * ـ وثقافة النظام تعطي صورة عن المعايير الهامة التي تقوم عليها قيمه واتجاهاته وأهدافه ، إن لكل نظام تقاليده وممارساته وطرق التأقلم الخاصة به التي يكون لها الأثر على اتجاهات العاملين وسلوكهم .
نشر بتاريخ

مطاكستا تعقد ملتقى الشبيبة الآشورية السنوي الخامس في القامشلي

عقدت لجان الشبيبة في المنظمة الآثورية الديمقراطية ملتقى الشبيبة الآشورية السنوي الخامس ، وذلك يوم الأحد في الخامس من تشرين الأول أكتوبر الحالي في قرية الوطوطية قرب مدينة القامشلي . وحضر الملتقى الذي افتتح بنشيد قومي ما يقارب المائتين مشارك من شبيبة المنظمة الآثورية الديمقراطية "مطاكستا" وأصدقائها ومؤيديها من شبيبة الخابور والحسكة والمالكية والقحطانية والقامشلي ، معظمهم من الطلبة الجامعيين .وتضمن برنامج الملتقى الذي انطلق عند الحادية عشرة صباحا إلى جانب كلمة شبيبة المنظمة ، فقرات ومحطات متنوعة من نقاشات سياسية وشبابية وقراءات أدبية وشعرية ومسابقات ثقافية وتاريخية ، كما تضمن الجانب الترفيهي منه ألعاب وفقرات غنائية مختلفة.
وقد أعرب المشاركون عن تقديرهم الكبير للاهتمام المميز الذي أبدته وتبديه قيادة المنظمة الآثورية الديمقراطية "مطاكستا" لقضايا الشباب خلال الأعوام الخمسة الأخيرة ، وأمل المشاركون خلال مناقشة آليات تطوير الملتقيات الثنائية والعامة ، في أن تستمر المنظمة برعاية النشاطات والفعاليات الشبابية .
هذا وقد اختتم الملتقى في السادسة مساء بالتقاط صورة جماعية على مدرج كنيسة القديس مار شربل ، و قرر مسؤولو اللجان الشبابية في المنظمة عقد الملتقى القادم في مدينة المالكية .
يذكر أن المنظمة الآثورية الديمقراطية كانت أطلقت في الثالث عشر من حزيران الماضي برنامجا شبابيا حافلا تضمن عددا من الفعاليات والنشاطات الثقافية والتنظيمية والترفيهية ، واللقاءات الثنائية بين مناطق القامشلي والقحطانية والمالكية والحسكة والخابور . كما تجدر الإشارة إلى أن المنظمة أقامت سبعة ملتقيات شبابية اثنان منها تجريبيان ، كان آخرها في أيلول العام الماضي ببلدة تل تمر .

البيئة الداخلية للمنظمة

البيئة الاجتماعية

تدرج الاستراتيجية

الاستراتيجية

عمليات الإدارة الاستراتيجية

الادارة الاستراتيجية
إن تغيير الثقافة عملية أخذٍ وعطاء يشارك فيها جميع أعضاء المنظمة، وإن صياغة التوجه الاستراتيجي وتطوير الأنظمة وتأسيس المعايير ينبغي أن يكون في يد المجموعة المتحملة لمسؤولية تنفيذها، وإن لم يكن الأمر كذلك فلن يشعر الأفراد بالالتزام نحوها.من الصعب تغيير الثقافةيتطلب تغيير الثقافة تغيير سلوكيات الناس، وعلى الأغلب فإنه يشق على الإنسان نسيان طريقته المعتادة في القيام بالمهمات ويصعب عليه انتهاج سلوكيات جديدة بشكل منتظم.

الثقافة نوع من التفاوض

لا يمكن لإنسان واحد أن يكوِّن الثقافة منفرداً، بل يجب على الموظفين جميعاً السعي لإدخال التغيير في توجه العمل وبيئته وأسلوب تنفيذه وذلك ضمن النمط السائد في المكان.

مفاهيم أخرى في الثقافة التنظيمية:

الإنسان يصوغ ثقافته بنفسه:تتشكل ثقافة المنظمة من خلال شخصيات وتجارب موظفيها، فلو افترضنا أن معظم موظفي المنظمة منفتحون فإن ثقافة المنظمة ستكون على الأغلب منفتحة اجتماعية. وإذا كانت الآثار التي تصور تاريخ الشركة وقيمها واضحة عبر الشركة، فإن الأفراد سيقدّرون ثقافتهم وتاريخهم.

الثقافة التنظيمية الداعمة للتحول والجودة الشاملة

ما هي الثقافة التنظيمية؟يكثر الحديث في مواقع العمل عن الثقافة التنظيمية ، تلك الكلمة الغامضة التي تميّز بيئة عمل عن غيرها، من الأسئلة الأساسية التي يطرحها رب العمل على المتقدم للوظيفة هي تلك التي تكشف عن مدى تلاؤم ذلك المتقدم مع ثقافة الشركة؛ ورغم صعوبة تعريف الثقافة فإنك غالباً ما تتمكن من اكتشاف المستخدم المتلائم مع ثقافتك لتقول بثقة: "يبدو مناسباً".الثقافة التنظيمية هي البيئة غير المادية التي تحيط بك في مكان العمل بشكل مستمر. وبالرغم من أنها عنصر بالغ الأثر في تكوين شعورك بمتعة العمل وتحديد طبيعة علاقاتك ومسيرة العمل إلا أنها تبقى أمراً غير محسوس، تشعره ولا يمكن أن تراه إلا من خلال مظاهر محددة تطبع مكان العمل.الثقافة والشخصية متشابهان في عدة جوانب، وحيث أن كل إنسان لديه مقومات شخصية محددة مثل القيم والمعتقدات والقناعات الكامنة والاهتمامات والتجارب والنشأة والعادات، كذلك فإن الثقافة تتكون من القيم والمعتقدات والقناعات الكامنة والمواقف والسلوكيات المشتركة بين مجموعة من الناس. الثقافة هي السلوك الناتج عن توصل المجموعة إلى نسق من القواعد –تكون غالباً غير مكتوبة وغير محكية – تحدد مسار العمل.تتكون ثقافة المنظمة من حصيلة التجارب الفردية في حياة كل موظف يتواجد ضمنها، وتخضع الثقافة التنظيمية بشكل خاص لتأثير مؤسسها والتنفيذيين والطاقم الإداري بسبب دورهم في صناعة القرار وتحديد التوجه الاستراتيجي.هناك عدة عناصر تصوغ الثقافة التنظيمية منها:1) اللغة2) صناعة القرار3) الرموز4) القصص والحكايا المتوارثة5) ممارسات العمل اليوميةإن مظهراً بسيطاً مثل المواد المختارة لتزيين طاولة العمل سيكشف لك عن الكثير من النواحي الشخصية لأفراد فريق العمل لديك ومدى مشاركتهم في ثقافة منظمتهم.كما ينطوي محتوى لوحة الملاحظات والرسالة الإخبارية للشركة وأسلوب تفاعل الموظفين في الاجتماعات وطريقة تعاون الأفراد على كمّ هائل من المعلومات التي تتناول ثقافة منظمتك.مفاهيم أساسية حول الثقافة: في السطور التالية يحاول كل من البروفسور كين تومبسون (جامعة دي بول) وفرد لوثانز (جامعة نبراسكا) إلقاء الضوء على المميزات السبع للثقافة، وذلك مع إدخال آرائي التفسيرية في الموضوع.الثقافة=السلوك: الثقافة تسمية مستخدمة لتوصيف السلوكيات التي تمثل الأنماط العامة السائدة والفاعلة في بيئتك. وعلى الأغلب فإن الثقافة لا توسم بالحسنة أو بالرديئة بالرغم من أن بعض الجوانب في ثقافتك قد يكون مشجعاً لتقدمك ونجاحك بينما يقف بعضها الآخر عائقاً في طريقك.سيادة نموذج: المسؤولية مثلاً يعتبر معززاً لنجاح منظمتك، كما يعتبر نمط خدمة الزبون المتميزة عاملاً هاماً في تسويق منتجاتك ومشاركة الموظفين، في حين يشكل نموذج التساهل مع الأداء الضعيف أو التهاون في مواجهة الفوضى بهدف المحافظة على الوضع الجاري كما هو عقبة تعوق تقدمك.تُكتسب الثقافة بالتعلم: يتعلم الإنسان القيام بسلوك معين من خلال المكافآت أو من خلال العواقب السلبية الناجمة عن تصرفه، لدى مكافأة سلوك ما فإنه يتكرر، وفي النهاية يصبح ارتباطه مع المكافأة جزءاً من الثقافة. وعبارة شكر بسيطة يلقيها التنفيذي إزاء العمل المؤدى على النحو المطلوب تعتبر لبنة في بنيان الثقافة.تُكتسب الثقافة بالتفاعل: يتعلم كل موظف الثقافة من خلال التفاعل مع الموظفين الآخرين، إذ إن معظم السلوكيات والمكافآت في المنظمات يشترك فيها أشخاص عديدون. غالباً ما يتمكن المتقدم للعمل من استشعار ثقافة منظمتك وتقدير مدى تلاؤمه معها أثناء مقابلة التوظيف، بل ويمكن تكوين صورة أولية عن ثقافة شركتك من مجرد الحديث الهاتفي الأول مع قسم الموارد البشرية.َتكوُّن الثقافات: الثانوية من خلال المكافآت. لدى كل من الموظفين رغباته وحاجاته المختلفة، ففي بعض الأحيان يقدِّر الموظفون تلك المكافآت التي لا تتصل بشكل مباشر مع السلوكيات التي يطلب المدراء من الجميع القيام بها.وغالباً ما تنشأ: الثقافات الثانوية لدى الناس عند تلقي المكافآت الاجتماعية من زملاء العمل أو عندما يشعرون أن حاجاتهم الضرورية تتم تلبيتها من خلال الأقسام أو فرق المشاريع التي يعملون فيها.

أهمية الثقافة التنظيمية في نجاح تطبيق الجودة الشاملة

بسم الله الرحمن الرحيمأهمية الثقافة التنظيمية في نجاح تطبيق الجودة الشاملةيدور الكثير من الجدل في أدبيات التنظيم الإداري عن مدى نجاح إدارة الجودة الشاملة كأداة للتطوير الإداري، فمن جهة هناك من يرى أن هذا الأسلوب لم يحقق الكثير من النجاح في الدول الأوروبية وفي الولايات المتحدة الأمريكية بالرغم من نجاحه في اليابان (انظر على سبيل المثال هاراري Harari ، 1997م)، وهناك من يرى أن تطبيق أسلوب إدارة الجودة الشاملة كان ناجحا في ثلثي محاولات التطبيق، وأنها (أي الجودة الشاملة) حققت في هذه الحالات نتائج هامة (ياندرك Yandrick، 1994م).وفي أدبيات إدارة الجودة الشاملة هناك عدة مقالات وأبحاث تقدم تفسيرات لأسباب صعوبة تطبيق إدارة الجودة الشاملة (لوثانس Luthans، 1995م) ومن أهم هذه التفسيرات هو عدم توفر الثقافة التنظيمية الملائمة لتطبيق الجودة الشاملة في المنظمات الإدارية التي لم تنجح في تطبيق هذا الأسلوب (مكناب وسيبك McNabb and Sepic، 1995م، بوين ولولر Bowen and LawLer، 1992م).بعد هذه المقدمة النظرية (والتي كان من الضروري إبرازها بهدف التأهيل العلمي للأفكار التي سترد فيما بعد، واعتذر للقارئ الكريم عن ذلك) لا بد أن نحدد ما هو المقصود بمصطلح الثقافة التنظيمية.ببساطة الثقافة التنظيمية هي القيم والاتجاهات والأدوار والسلوك والعادات التي يحملها أفراد التنظيم والتي تؤثر على طريقة ومستوى أدائهم لأعمالهم. ** أمثلة: الإيمان بضرورة بذل أقصى جهد في العمل أو العكس أي الرغبة في بذل أقل جهد ممكن الرغبة في تحقيق إنجازات في العمل. الرغبة في التطوير. الإيمان بضرورة التطوير. الرغبة في تقديم العمل الذي يتم به استحلال الأجر. الإيمان بإمكانية التطوير. رغبة الموظف في تقديم أفضل خدمة للآخرين.إن الحديث والتعامل مع منسوبي الجامعة فقط (وهناك حاجة إلى دراسة علمية للتعرف على الثقافة التنظيمية في الجامعة بأسلوب علمي مقنن) يؤدي إلى تكوين انطباع بأن هناك حاجة إلى إحداث تغيير في الثقافة التنظيمية في الجامعة لتصبح أكثر إيجابية نحو عمليات التطوير. وقد كان هذا الانطباع موجودا حتى قبل البدء في تطبيق الجودة الشاملة وفي الحقيقة كان تطبيق الجودة الشاملة هو محاولة لتغيير الثقافة التنظيمية ضمن أهداف أخرى عديدة.لشرح الجملة الواردة أعلاه أقول إن إدارة الجودة الشاملة لها جانبان: الجانب الأول هو فلسفة الجودة الشاملة والتي تقوم على أهمية تحقيق رضاء المستفيد من الخدمات وضرورة التطوير والتحسين وإلى غير ذلك من مبادئ الجودة الشاملة التي أوضحها في أوراق ومحاضرات سابقة. كما تطرق إليها الأخوة الزملاء في عدة مقالات ظهرت في هذه النشرة، أما الجانب الثاني فهو جانب الأدوات المستخدمة في تطبيق الجودة الشاملة وهذه أدوات طورت في مجال الصناعة، ولذلك فبعضها لا يناسب وضع الجامعة، لذلك ما يهمنا في الجودة الشاملة هو الفلسفة والقواعد العامة وأهمها ما يمكن تسميته بالتمكين أو تفويض السلطة empowerment، حيث أن فرق العمل أو اللجان التي ستنشأ لإحداث تطوير معين والتي ستتكون من الموظفين الذين يعملون في هذا المجال، بالإضافة إلى المستفيدين ومن لهم علاقة بهذا العمل ستكون لديها حرية إحداث التطويرات التي تراها مناسبة، وبالتالي سيصبح بيدها اتخاذ الكثير من القرارات. وفي حالة الحاجة إلى الحصول على موافقة جهة أعلى وخاصة الإدارة العليا تم وضع نظام لعرض مواضيع التطوير على اجتماعات الإدارة العليا. بحيث يتم البت في كل موضوع في أيام معدودة.وكان من المتوقع أن هذا التمكين بالإضافة إلى الاقتناع بضرورة التطوير لمواجهة التحديات القادمة سيقضي على السلبية والشعور باللامبالاة الذي يعتبر أحد ظواهر الثقافة التنظيمية في الجامعة، والذي ظهر نتيجة لوضع الجامعة كمؤسسة حكومية تحد من حرية الحركة كثيرا ولكن لا تلغيها تماما.لذلك كان من أهم الرسائل التي تم التركيز عليها عند التعريف بالجودة الشاملة هي أن فرق العمل أو اللجان ستكون هي متخذة القرارات وأن لدى كل موظف الفرصة لإحداث التطويرات التي كان يرى أنها ضرورية في مجال عمله ولم تكن لديه القدرة لإجرائها.وهكذا فإن تطبيق الجودة الشاملة كان هدفه هو جعل الثقافة التنظيمية أكثر إيجابية نحو التطوير وأكثر تحفيزا لبذل الجهد اللازم للتطوير، ولكن المهمة ليست سهلة فليس من السهل تغيير ثقافة تنظيمية تكونت خلال سنوات طويلة، فالمهمة صعبة وتحتاج إلى جهود ضخمة، ولكن رحلة الألف ميل تبدأ بخطوة، وقد بدأت الجامعة –ولله الحمد- في الخطوة الأولى، فقد بدأت المحاولات لتغيير القيم والاتجاهات السائدة بين منسوبي الجامعة، ولكن كما قلنا أن المهمة صعبة خاصة وأن الشعور بالسلبية واللامبالاة يجعل من الصعب الوصول إلى أذهان المخاطبين. فبعضهم قد لا يرغب في قراءة النشرات وحضور الندوات أو اللقاءات، وبالتالي يصبح من المستحيل أساسا إيصال الرسائل إليهم. فما بالك باقتناعهم بهذه الرسائل؟!

الثقافة التنظيمية عنصر مهم تجهله وتتجاهله معظم المنظمات

شدد باحث في مجال الموارد البشرية على أهمية الثقافة التنظيمية للمنظمات وموظفيها كمتطلب لتطبيق الجودة الشاملة معتبرا أنها (أي الثقافة التنظيمية) تساهم في تقييم أداء الخدمات التي تقدمها المنظمات وتسهل قبول التغيير، وتطبيق التقنيات الإدارية اللازمة.
وأوضح عبدالله جابر الشهري ل "الرياض" أن تطبيق مفهوم الثقافة التنظيمية وهو (السلوكيات العملية المتفق عليها بشكل رسمي أو غير رسمي والتي تتم أثناء العمل في المنظمات) داخل المنظمات السعودية سيكون من شأنه تمييز أي منظمة عن أخرى خصوصا إذا ما أدركت المنظمة أن هناك خصائص أساسية تعبر عن جوهر الثقافة التنظيمية أهمها الإبداع والمخاطرة والانتباه للتفاصيل والتوجه نحو فريق عمل المنظمة.
وحول تأثير الثقافة التنظيمية على المسار الوظيفي أشار الشهري إلى أن الثقافة التنظيمية القوية تؤدي لتقليل معدل دوران الموظفين وتؤثر على سلوك الموظفين في مواقع العمل، إذ أن اتساع نطاق الإشراف في المنظمات، وظهور التركيبات التنظيمية المسطحة، وإدخال فرق العمل، وتقليل الرسمية وزيادة قوة الموظفين، توفر المعاني المشتركة وتضمن أن كل موظف متوجه لنفس اتجاه المنظمة .
وأوضح الشهري أن تكوين الثقافة التنظيمية في المنظمات يتم بعدة طرق أهمها استخدام واحتفاظ المؤسسين للموظفين الذين يفكرون ويشعرون بنفس طريقتهم في المنظمة وعدم التفريط بهم. وإدخال معتقدات المؤسسين إلى معتقدات الموظفين وتشجيعهم على التوحد معهم .
وحذر الشهري من ندرة الدراسات التي تتناول الثقافة التنظيمية في المملكة ووصف تلك الدراسات بأنها معدومة أو نادرة جدا ومتفرقة وغير مركزة في كثيرٍ من الأبحاث .
معتبرا شركة أرامكو مثالا حياً على وجود الثقافة التنظيمية في المنظمات السعودية. وأن قوة الثقافة التنظيمية تتجلى في الإدارة اليابانية مشيرا إلى أن أسباب نجاح الإدارة اليابانية في إدارة المؤسسات الصناعية هو اهتمامها بالقيم المصاحبة للسلوك العملي، فالإدارة اليابانية ليست إدارة متساهلة (فهي أقرب إلى الشدة) ولكنها تعكس في جوهرها ملامح الثقافة اليابانية وتسخر القيم الاجتماعية السائدة لتكون في خدمة المؤسسات (المنظمات) الإدارية.
وحول إمكانية تغيير الثقافة التنظيمية في المنظمة أشار الشهري إلى أن ذلك ممكنا في المنظمات التي لديها أداء منخفض، حيث يتعين على مديريها العمل على تغيير ثقافة منظماتهم ،مشيرا إلى أنه وفي الحالات غير الاعتيادية، وحينما تواجه المنظمة أزمة تهدد وجودها فإن أعضاء المنظمة يستجيبون للجهود التي تسعى لتغيير الثقافة، ولكن بدون هذه الأزمة، فإنه يصعب تغيير الثقافة التنظيمية.
وذكر الشهري ان العديد من ممارسات الموارد البشرية مثل عملية اختيار الموظفين ومعايير تقييم الأداء، التدريب وفعاليات التطوير المهني وإجراءات الترقية، من شأنها تعزيز الثقافة التنظيمية في المنظمة.